drama-sy

drama-sy

منتديـــات مـــــودي درامـــــا
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اعزائنا الاعضاء من يود بالتبرع باعتمادات لهذا المنتدى لضمان استمراريته و جودته فالمجال مفتوح للجميع وشكرا ( ادارة المنتدى )
مودي دراما المنتدى الشامل
ادارة المنتدى ليست مسؤولة عن المواضيع التي تطرح من قبل الاعضاء والزوار
لا تقل قد فشلت قل لم انجح بعد
إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم (صدق الله العظيم) يا معين
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» موجة المسلسلات التركية...حنين إلى الإحتلال أم ترويج للإنحلال (1)
السبت مايو 11, 2013 12:43 pm من طرف MODE

» مسابقة لربح اي باد
الأربعاء مارس 07, 2012 3:11 am من طرف MODE

» معا لانشاء معهد للسينما في سورية
الأحد يناير 15, 2012 6:57 pm من طرف MODE

» قصة بابا نويل ماهر بخشيش
الأحد يناير 15, 2012 6:21 pm من طرف MODE

» قصة بابا نويل ماهر بخشيش
الأحد يناير 15, 2012 6:15 pm من طرف MODE

» قصة القشة ماهر بخشيش
الأحد يناير 15, 2012 6:13 pm من طرف MODE

» مونديال النجوم محمد زيتون
الجمعة يناير 13, 2012 8:18 pm من طرف MODE

» حكم الشرع من العادة السرية(الاستمناء)
الجمعة يناير 13, 2012 1:10 am من طرف yazan

» كيف تحافظين على وزنك في الشتاء
الجمعة يناير 13, 2012 1:06 am من طرف yazan

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
MODE
 
yazan
 
hammoda
 

شاطر | 
 

 مسرحية الثأر للكاتب محمد زيتون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
yazan



عدد المساهمات : 35
النقاط : 111
تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 22

مُساهمةموضوع: مسرحية الثأر للكاتب محمد زيتون   الجمعة يناير 13, 2012 12:29 am

الثـــــــــأر
في إحدى غرف بيت في قرية .
تدخل الأم و ابنتها أمينة في ملابس الحداد.

الأم ( تنادي ) : شكيب.... شكيب...
أمينة : لا داعي للنداء يا أماه. لقد هاتفني أخي شكيب و أخبرني أنه لن يكون هنا إلا عند الثامنة مساءا.
الأم : و كم تبقى من الوقت؟
أمينة ( تنظر إلى ساعة يدها ) : بقي نصف ساعة.
الأم : آآآه يا ولدي يا وحيدي.... متى تأتي لتزيح عن كاهلي هذا الهم الذي أضناني. رجائي فيك كبير يا ولدي لتثأر لمقتل والدك المسكين الذي قتل غدرا من قبل ذلك الملعون عباس.
أمينة : هوّني عليك يا أماه. سوف يحضر أخي شكيب و يقوم بكل ما تأمرين.دم أبي لن يذهب هدرا. كوني متيقنة من ذلك.
الأم : ( تجلس على أريكة ) : لا أعرف لماذا أصرّ أخوك على البقاء في تلك البلاد البعيدة و السكن بعيدا عنا..... حتى أنني لا أستطيع حفظ اسم تلك البلاد.
أمينة ( تبتسم ) : اسمها انجلترا يا أماه. ألا تستطيعين تذكر اسم بسيط و سهل كهذا؟ ألم تحضري دروس محو الأمية و بدأت تتقنين القراءة و الكتابة؟
الأم : كنت أقول أنني لا أفهم سبب مقامه في... في.... ( تحاول تذكر الاسم و لكن لا تستطيع ) تلك البلاد البعيدة مدة ستة سنوات للدراسة. و الآن ، و بعد أن حصل على شهادة عليا ، لم لا يعود إلى بلده المغرب؟ ألن يجد عملا هنا و هو حامل لتلك الشهادة؟
أمينة : بلا. و لكن أخي شكيب مصر على البقاء في انجلترا للحصول على شهادة الدكتوراه. فبعد أن حصل على الإجازة من جامعة انجليزية عريقة و الماجستير ، و حصل على وظيفة أستاذ في إحدى المدارس هناك ، لا زال يكافح للحصول على الدكتوراه و التي تمكنه من الحصول على وظيفة عالية المرتب سواء في المغرب أم انجلترا. .... و لا تنسي يا أماه انه مقدم على مشروع زواج بانجليزية مقيمة هناك.
الأم ( تقوم من الأريكة غاضبة ) : لن أسمح له بالزواج من أجنبية.... لن أسمح له...فحتى لو حصل على منصب وزير أول لن أقبل بزواجه إلا من صفية ابنة أختي عائشة.
أمينة ( تحضن أمها ) : صفية ؟؟ ألا تزالين تذكرين ذلك الموضوع؟
الأم : و لن أنساه حتى يصير حقيقة و أربي له أبنائه كما أريد.
أمينة ( مواجهة لأمها ) : ولكن يا أماه ، أنت تعلمين جيدا موقف شكيب من هذا الموضوع. هو يقدرها و يحترمها كأنها أخته. و لا ينوي الزواج بها.
الأم ( غاضبة ) : بل لن يتزوج إلا من صفية و إلا غضبت عليه دنيا و آخرة.
أمينة ( بعد صمت قصير ) : يبدو يا أماه انك نسيتي أنه سيصبح دكتورا و يلج مجتمعات مثقفة و يتحدث إلى أناس ٌ دماغهم ٌ مملوءة بأفكار كبيرة و معقدة لا قبل لصفية بها.
الأم( لا تجيب )
أمينة : ثم إن هناك موضوع غاية في الأهمية تتغافلينه عن قصد يا أماه : صفية لم تحصل إلا على الشهادة الإبتدائية و لا أحلام لها سوى الزواج و إنجاب الأولاد و تمضية كل حياتها هنا في هذه القرية الصغيرة. أما شكيب ، فعلى النقيض تماما ، هو....
الأم ( بحدة ) : أمينة ، أغلقي فمك و كفاني كلاما في هذا الموضوع. هو أمر أصدرته و لن يهدأ لي بال إلا إذا نفذه شكيب.... و سينفذه . شاء أم أبى. أما ما تتحدثين عنه بخصوص الشهادات العليا ، فلا يهمني ذلك. كل ما يهمني هو رؤية ابني شكيب أمامي متزوجا من صفية و ... ( تتذكر شيئا ) لقد نسيت شيئا مهما : تلك الأجنبية و التي تدعى ً اميلي ً ليست مسلمة. كيف تريدين أن أقبل بغير مسلمة تحت سقف بيتي؟ و كيف لي أن أتحدث معها و هي لا تفهم لغتي و لا أفهم لغتها ؟
أمينة ( تبتسم ) : إنك يا أماه تختلقين الأعذار كي تنجحين ما ترغبين فيه. اميلي اعتنقت الإسلام منذ أكثر من تسع سنوات ، أي قبل تعرفها على شكيب. أما مشكل اللغة الذي تتحدثين عنه ، فذلك ليس عائقا. هي تتكلم اللغة العربية بطلاقة.
الأم : و لكنها...
أمينة ( مقاطعة أمها بإشارة من يدها ) : أعرف ما تودين قوله : هي لا تتكلم اللهجة المغربية . أليس كذلك؟
الأم : بالفعل ، ذلك ما قصدته ، فأنا لا أتكلم سوى اللهجة المغربية و الأمازيغية. كيف لنا أن نتفاهم و هي لن تفهم ما أقول؟
أمينة : ذلك مشكل بسيط سوف تتجاوزانه مع الأيام. فإميلي رقيقة جدا و طيبة للغاية و منفتحة على الحضارات الأخرى . و أنا متيقنة أنها ستصبح بمثابة ابنة ثانية لك في غضون أسابيع قليلة.
الأم ( بحركة من يدها ) : لن يتزوج شكيب إلا من صفية. أنا مصرة على موقفي.
يسمع طرق على الباب.
أمينة : لابد أن شكيب قد وصل. سأفتح الباب.
الأم : بل أنا من سيفتح . فأنا جد متلهفة لإحتضان ابني و حبيبي شكيب.
تخرج الأم راكضة و علامات الفرح مرسومة على وجهها.
تبقى أمينة وحدها ترقب أفراد عائلتها.
تدخل الأم و هي تحضن ابنها شكيب الذي يقبل رأسها.
أمينة : مرحبا يا أخي. كيف الحال؟
شكيب ( يبتسم و ينظر إلى أمه ) : أماه ، أرجوك أن تفلتيني كي أقبل أختي أمينة.
تفلته الأم و لكنها تظل ممسكة بيده اليسرى كأنما تخشى أن يهرب بعيدا عنها. يحضن شكيب أخته.
شكيب : كيف حالك يا أختي؟
أمينة : لسنا على خير بعد وفاة والدنا.
الأم ( غاضبة ) : والدك لم يمت يا بنت. بل قتل.
شكيب ( مستغرب ) : قتل؟ و من قتله يا أماه؟ هل قبض البوليس على القاتل؟
الأم : و من غيره : الملعون عباس.
شكيب : هل هناك أدلة على ضلوع عباس في قتل والدي ؟ هل هناك شهود على هذا الأمر؟
الأم : الأمر لا يحتاج إلى دليل أو شهود يا بني الحبيب. الكل في القرية على دراية بالعداوة التي تجمع عائلتنا و عائلة عباس. إنها عداوة ترجع إلى عهد قديم.
شكيب : أعلم قصة هذه العداوة. و لكن ذلك لا يعني أن عباس هو القاتل.
الأم ( تفلت يد ابنها و كأنما لذعتها أفعى ) : هل جئت من تلك البلاد البعيدة لتدافع عن عباس؟ هل أفهم من كلامك أنني كاذبة أو واهمة ؟ أو ربما أخرف في كلامي؟
شكيب ( يقبل يد أمه ) : حاشا لله أن أقول شيئا كهذا. كل ما قصدته أن الأمر....
الأم ( مقاطعة ) : كل ما عليك فعله هو قتل عباس الملعون و الأخذ بثأر والدك. دم أبيك لا يجب أن يذهب سدا.
شكيب : دم أبي لن يذهب سدا يا أمي. أعدك بذلك . و لكن ليس أنا من سينتقم لمقتل والدي.
الأم ( تحدق في شكيب غير مصدقة ما تسمع ) و من سينتقم لمقتل والدك؟ ابن الجيران ؟
شكيب : هناك بوليس و هناك عدالة. سوف يتم القبض على الجاني إن عاجلا أم آجلا.
الأم : وما دورك أنت؟ ألن تثار لمقتل والدك؟ ألا يعنيك هذا الأمر؟
شكيب : بل يعنيني و أنا متلهف لمعرفة الظروف التي مات فيها والدي.
الأم : هل أفهم من كلامك أنك لن تقدم على قتل عباس؟
شكيب : ذلك من شأن البوليس . أنا لست محققا.
الأم ( تهم بالانصراف. تمسك بيدها أمينة )
أمينة : إلى أين أنت ذاهبة يا أماه؟
الأم : من الأفضل لي أن ابتعد عن هذا الشخص الغريب..... فهذا الشخص الواقف أمامي ليس بإبني. انه غريب و لا أريد التكلم إليه.
أمينة ( تلتفت إلى شكيب ) : ألا ترى أنك أغضبت أمك؟ لماذا لا تثأر لمقتل والدنا المسكين كي يرتاح في قبره و ترتاح أمي أيضا.
شكيب : هل يجب علي قتل إنسان كي يرتاح والداي؟ هناك قانون و عدالة و بوليس. و هم كفيلون بالانتقام لموت أبي..... هناك شيء مهم، سوف أذهب حالا إلى مفتش الشرطة مصطفى. هو صديقي و سوف يخبرني أين وصلت التحريات.
الأم : لا علاقة لي بالتحريات و الشرطة. ذلك شأن عائلي..... عباس قتل والدك و وجب عليك قتله كي لا نصير أضحوكة في القرية و يقول الناس أنك لم تنتقم لمقتل والدك.
شكيب ( يحاول تهدئة أمه ) : أرجوك يا أماه أن تفهميني...
الأم ( مقاطعة و بحدة ) : لا أريد أن أفهم شيئا. إما أن تقتل عباس الشيطان أو أتبرأ منك إلى يوم الدين.
( تخرج الأم غاضبة )
أمينة : أرجوك يا أخي أن تقوم بما تأمرك به أمنا. فهي كانت جد متلهفة لمقدمك و الثأر لمقتل الوالد.
شكيب : أنت أيضا يا أمينة تنصحينني باللجوء إلى القتل؟ هل أنا قاتل محترف؟
أمينة : ولكن يجب أن تنتقم لمقتل والدك. هل تريد أن يضيع دمه هدرا و يشمت فينا العداء؟
شكيب : لا يهمني ما يقول الناس. ما يهمني هو ما ستخلص إليه تحريات الشرطة.
أمينة : و لكن الجاني و القاتل معروف للجميع. و ليس من مصلحة أحد قتل والدنا.
شكيب : إن كان ما تقولينه صحيحا فسوف يقبض البوليس على عباس و يزج به في السجن. أما إذا كان الجاني شخصا آخر و استغل العداوة بين عائلتينا لقتل والدنا فذلك ما ستكشف عنه تحريات الشرطة. و أي كان سوف يأخذ جزاءه.
أمينة : و ماذا عن أمنا المسكينة؟ إنها انتظرت قدومك على أحر من الجمر كي تثأر من عباس. كيف لها أن تتقبل هذا الأمر و هذا المنطق الذي تتكلم به؟
شكيب ( بصوت منخفض ) : يجب أن تتقبل الوضع. أنا لن أقدم على قتل أياّ كان.
أمينة : حتى لو أكدت الشرطة أن الجاني هو عباس؟
شكيب : حتى لو أكدت الشرطة أن الجاني هو عباس. سوف يدخل السجن و ينال عقابه و انتهى الأمر. أنا لن أضحي بحياتي و حريتي و مستقبلي ارضاءا لأمي. هناك قانون و عدالة و هذا هو دورها.
أمينة : لا أفهم كلامك و لا هذا المنطق الذي تتكلم به. لذلك سوف أذهب لأواسي أمنا المسكينة التي صدمت بكلامك. أما أنت ، ففعل ما تشاء.
شكيب : و أنا سوف أذهب إلى صديقي مفتش الشرطة لأسأله عن آخر ما توصل إليه في ما يخص هذه الجريمة.
( تخرج أمينة من الجهة اليمنى و شكيب من الجهة اليسرى )

المشهد الثاني

نفس الغرفة كما المشهد الأول.
يدخل شكيب و ابتسامة تعلو محياه. ينظر في أرجاء الغرفة بحثا عن أمه و أخته. لا يجد أحدا فيبدأ في المناداة.

شكيب ( ينادي ) : أماه ... أماه....
تظهر أمينة . تسرع و تتجه إلى شكيب .
أمينة : ششششت.... ( بإشارة من يدها) اخفض صوتك يا شكيب. إن أمي نائمة. فهي جد متعبة و في حالة نفسية صعبة.
شكيب : و لماذا هي في حالة نفسية صعبة؟
أمينة : و كأنك لا تدري.... لقد صدمتها بأقوالك .
شكيب : أية أقوال؟....آآآآه. أتقصدين كوني لا أرغب في قتل المدعي عباس؟
أمينة : هو كذلك.
شكيب : سأعيد كلامي و أرجو أن تستوعبوه جيدا : أنا لن أقتل أي شخصا كان. نحن في دولة القانون و العدالة وذلك دور البوليس. ليس دوري أن آخذ بثأر والدي بيدي............. و لنفترض أنني قتلت ذلك المدعو عباس ، ألا يحق لإبن عباس ، ذلك الشاب المدعو.... ......( يحاول تذكر الإسم و لكن لا يستطيع ) لا يهم ....المهم ، ألا يحق لإبن عباس قتلي أيضا انتقاما لقتلي والده؟
أمينة ( لا تجيب )
شكيب : ثم هناك شيئا مهما أود إخبارك به أنت و أمي.... ألا يمكن أن توقظي أمنا لسماع ما لدي من أخبار؟
أمينة : لقد رافقتها منذ تركناك إلى غرفتها و تركتها حالما غرقت في النوم. دعها تستريح و أخبرني ما لديك من أخبار.
شكيب ( ابتسامة على شفتيه ) : لن تصدقي ما قاله لي مفتش الشرطة إسماعيل.
أمينة : إسماعيل ؟ ألم تقل أنك ذاهب لمقابلة صديقك مفتش الشرطة مصطفى؟
شكيب : اجل . هو كذلك. و لكن بمجرد وصولي إلى قسم الشرطة ، أخبروني أن صديقي مصطفي في مهمة خارج القرية و سوف يعود في المساء. هناك التقيت بصديقي إسماعيل الذي زفّ إلي الأخبار السارة.
أمينة : أية أخبار سارة ؟ هات ما عندك.
شكيب : قبض على قاتل والدي منذ لحظات.
أمينة ( فرحة ): هل قبض البوليس على ذلك اللعين عباس؟
شكيب : من قال أن القاتل هو عباس ؟ إن قاتل والدنا هو شاب كان يعمل لدى عباس.
أمينة : اللعين . لا بد انه أجزل العطاء لذلك العامل حتى لا تتسخ يداه بدم والدنا الطاهر.
شكيب : يبدو أنك تشاهدين أفلام بوليسية بكثرة. سوف أريحك و أريح مخيلتك من كل تأويل . الحكاية بكل بساطة و كما رواها لي إسماعيل : العامل الذي حدثتك عنه ، و هو يدعى بشير ، كان يعمل لأشهر لدى عباس. و لما طالب هذا الأخير بأجره ، أخبره عباس انه لن يعطيه سنتيما واحدا و ذلك لتجرئه و مخاطبة ابنته عزيزة بطريقة غير لائقة. غضب بشير و قام بسرقة خزنة مال عباس التي عرف مكانها و وضعها في المقعد الخلفي لسيارة عباس التي قام بسرقتها أيضا. و أثناء ابتعاده بأقصى سرعة عن مزرعة عباس ، دهس والدنا المسكين الذي كان عائدا من الحقل على دراجته الهوائية. هذه هي كل القصة.
أمينة : و هل صدّقت تلك القصة ؟
شكيب : و لماذا لا أصدقها؟ لقد أخبرني إسماعيل أن العامل بشير اعترف بكل شيء. وهو الآن موضوع في الزنزانة في انتظار عرضه على أنظار المحكمة لتقول كلمتها و تقرر كم سنة يجب عليه قضاءها خلف القضبان جراء قتله لوالدنا .
أمينة ( تبتعد عن شكيب و تجلس على الأريكة(
شكيب ( يقترب من أمينة ) : أرى أنك لم تبدي أية ردة فعل حيال ما أخبرتك به.
أمينة : أتريد أن أحدثك بكل صراحة؟ يبدو أن إقامتك الطويلة في انجلترا غسلت دماغك و محت منه كل ما يتعلق بأهل القرية و الصراع عائلي بين عائلتنا و عائلة عباس.
شكيب : هل أفهم من كلامك أنه غرّر بي ؟ و أيضا غرّر بالبوليس و تم تلفيق تهمة القتل لشاب حتى يفلت عباس من السجن و العقوبة؟
أمينة : مرحى يا شيرلوك هولمز. و أخيرا توصلت إلى ما كنت أبغي إيصاله لك.
شكيب ( يبتعد عن أمينة و هو غارق في التفكير (
أمينة ( تنهض من على الأريكة و تقترب من شكيب ) : أخي العزيز.... لن يرتاح والدي في قبره إلا إذا انتقمت له من ذلك الملعون عباس. تشجع و اطرح عن كاهلك كل تلك التفاهات التي تفوّه بها ذلك الشاب المغرّر به و الذي لابد تقاضى مبلغا ماليا مقابل قضائه مدة في السجن. لن يرتاح والدي و لا أمي إلا إذا انتقمت لعائلتك و إلا بقي تخاذلك بصمة عار في تاريخ العائلة.
شكيب ( مواجها لأمينة ) : إن ثقتي كبيرة في البوليس..... و حتى إذا كان ما تقولينه صحيحا ، فسوف يصل البوليس إلى الحقيقة إن عاجلا أم آجلا.
أمينة ( تضع يدها اليمنى على الكتف اليسرى لشكيب ) : دع البوليس يقوم بعمله و تحرياته. أنا لا أعترض على ذلك. و لكن ، لتقم أنت أيضا بالمهمة التي وضعت على كاهلك : انتقم لدم والدنا و لشرف العائلة. ذلك هو المنتظر منك.
شكيب ( يبتعد خطوة عن أمينة ) : أنا لن اقتل أحدا. أتسمعين؟ لن أقتل أحدا.

في هذه الأثناء يسمع فتح باب البيت. تدخل الأم و على شفتيها ابتسامة رضا. الأم تحمل في يدها سكينا ملطخة بالدم. يراها شكيب و أمينة و يركضان باتجاهها.
شكيب ( غير مصدق ما يرى ) : ما هذه السكينة يا أماه ؟ و لمن هذه الدماء ؟
الأم : هذا دم ذلك الملعون عباس.
شكيب ( صارخا ) : ماذا؟؟؟؟
الأم ( بكل هدوء ): أجل : لقد غسلت شرف العائلة و انتقمت لوالدك. أنا المرأة الضعيفة قمت بالمهمة التي لم تقو عليها ، أنت الرجل الذي كنت أعول عليه للأخذ بثأر والده.
شكيب ( يلطم خده ) : و لكن يا أماه عباس ذاك بريء من دم والدي. إنه ذلك الشاب بشير الذي....
الأم ( مقاطعة ) : كفاني كلاما..... من الآن فصاعدا لست بابني و لا تقرب لي بنسب. عد إلى تلك البلاد الأجنبية و أتمم دراستك هناك .... و من الأفضل لك و لي أن لا تعود آبدا إلى المغرب و هذه القرية. اذهب أحصل على الدكتوراه و تزوج ممن تريد و انس أن لك أهلا.
أمينة ( تخاطب أمها ) : و لكن يا أماه ، متى خرجت من غرفتك ؟ ألم أتركك غارقة في نومك؟
الام : اعذريني يا ابنتي. لقد مثلث دور النائمة حتى تغادري الغرفة. حال مغادرتك دخلت إلى المطبخ و أخذت هذه السكين التي كان لها شرف قتل ذلك الملعون عباس. ( و كأنما تخاطب نفسها ) الآن يستطيع زوجي العزيز أن يستريح في قبره و أستطيع أيضا أن أتنفس الصعداء بعد أن انتقمت لزوجي الحبيب.
أمينة : و كيف تمكنت من قتله يا أماه ؟ ألم ..... ألم يرك احد ؟
الأم : لقد كنت شديدة الحذر. اختبأت خلف بيته و بدأت بالمراقبة. كان المكان هادئا إلا من صراخ أبناء عباس الذين تحلقوا حول التلفاز لمشاهدة مقابلة مهمة في كرة القدم. بعد نصف ساعة ، و بعد أن بدأ اليأس يهجم على أفكاري ، رأيت ذلك الملعون عباس خارجا لوحده قاصدا مكان ما لقضاء حاجته. ابتعد عن البيت قرابة مائة متر و أنا خلفه على بعد خطوات. عندما وصل إلى المكان الذي أراد، اقتربت منه مسرعة خوفا من ضياع الفرصة و طعنته من الخلف أربع طعنات كانت قاتلة.
شكيب : ولكن يا أماه ، عباس ليس هو القاتل. لقد أكد لي مفتش الشرطة....
الأم ( تخاطب أمينة ) : أرجوك يا ابنتي ، أنا جد متعبة ........ ساعديني حتى أعود لغرفتي. ( يسقط السكين على الأرض (

في هذه الأثناء ، تسمع صافرة البوليس و سيارة تقف بجوار البيت

أمينة : ما هذا؟
شكيب ( ينظر في اتجاه الباب ) : لا بد أن البوليس عثر على جثة عباس أو ربما شاهد أحدهم أمي و هي تقتل عباس فبلّغ الشرطة.
الأم : لم يشاهدني أحد. أقسم بذلك .
شكيب : إذا ، فإن شكوك البوليس قادتهم إلى هنا لمعرفتهم بالعداوة بين عائلتنا و عائلة عباس.
أمينة : هل .... يعني هذا أنه سيقبض على أمي و يزج بها في السجن؟
شكيب ( ينظر إلى السكين على الأرض ) : لا مفر من ذلك.
الأم ( ابتسامة على شفتيها ) : السجن لا يهمني أبدا. ما يهمني هو أنني انتقمت لشرف العائلة.

يسمع طرق على الباب.

أمينة : أماه ... كيف لك أن تتحملي الحياة القاسية في السجن؟ سوف أجن إن أخذوك بعيدا عني..... زيادة على أنك مصابة بمرض السكري و أنت بحاجة للرعاية.
شكيب ( يحمل السكين بين يديه )
أمينة ( تنظر إليه مستغربة ) : ماذا تفعل ؟ هل تنوي إخفاء أداة الجريمة؟
شكيب ( يمسح السكين بسرواله الذي يتلطخ بالدم ) : بل يجب علي أن أنقذ أمي. سوف أخبر الشرطة أنني أنا من قتل عباس.
يسمع طرق على الباب مرة أخرى.
أمينة : لا يمكن... لا يمكن...
شكيب ( بكل هدوء ) : الأفضل أن أضحي بنفسي في سبيل أمي. أنا أستطيع تحمل السجن.
الأم : لن ترمي بنفسك في السجن. المستقبل أمامك و حياتك و أحلامك في انتظارك.
شكيب : أنت حياتي و كل ما أملك. لن أسامح نفسي إذا ما أخذوك إلى السجن. سوف أخبر الشرطة أنني أنا قاتل عباس.
يسمع طرق على الباب.
شكيب ( مخاطبا أمينة ) : اذهبي و افتحي الباب للشرطة. و لكن ارج وان تقومي بتعطيلهم قليلا ريثما أتم أشياء مهمة.
أمينة ( لا تتحرك)
شكيب ( يصرخ ) : أمينة ، نفذي ما أمرتك به.
تخرج أمينة. الأم تحضن شكيب. شكيب يقبل رأس أمه بحرارة.
شكيب : إياك يا أماه أن تخبري أحدا بالحقيقة. عديني بذلك.
الأم ( دموع على خذيها ) : أعدك يا بني. أعدك يا بني.. يا حبيبي.... (تحضن شكيب(
شكيب : و الآن أخبريني بسرعة أين موقع تلك الشجرة التي قصد عباس؟
الأم : إنها على بعد خمسة دقائق عن بيته. إنها شجرة تفاح.
شكيب : إنني أعرفها.... و الآن اخبريني ماذا كان يرتدي؟
الأم ( تحاول التذكر(
شكيب ( ينظر اتجاه الباب ) : أسرعي يا أماه.
الأم : آآآآه... تذكرت. كان يرتدي جلبابا أسودا به خطوط بيضاء عمودية.
تدخل أمينة متبوعة بمفتش الشرطة و شرطيين في بدلتهما العسكرية. شكيب يرفع يده إلى السماء و هو مستسلم للشرطة و في يده اليمنى السكين التي قتل بها عباس.
المفتش : تفضل معانا لو سمحت احضروه
امينة : لا تخاف يا شكيب سوف اتكلم مع افضل المحامين
(الام تواصل في البكاء)
الام : حماك الله يا ولدي (تعانق شكيب)
المفتش : لو سمحت يا سيدتي… عناصر اتبعوني

*****************************ستارة*************************

تأليف:محمد زيتون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مسرحية الثأر للكاتب محمد زيتون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
drama-sy :: قسم المسرحيات المكتوبة :: المسرحيات المكتوبة-
انتقل الى: